彡الو@و@وتين彡
26-06-2008, 12:11 AM
ستون سنه على النكبة
أربعون سنة على النكسة
بين النكبةَ ِ والنكسة
شعبٌ يتوضأ بالدم إذا صلّى
ما كان له أن يتيمم أو يمسح رأسه !!
ما كان له أن يركع
والرأسُ على كتفيه تدلى
فالجنة مأواه,
فقد كان يخبئ في دمه قدسه
وإذا قام لركعته,
قامت معه فروضٌ خمسة
*****
النكبة, مسمى مسنّن الأطراف لجرحنا الأول, والنكسة, مسمى مسمم الأطراف لجرحنا الثاني, ستون سنة على النكبة, وأربعون سنة على النكسة, وعلى الرغم من أن النكسة هي مفرّخ متناسل للنكبة, أوهي إعادة إنتاج لها في مسلسل الجرح الفلسطيني الدامي, إلاّ أني سأميل للجمع بين الستين والأربعين, والحاصل الحقيقي لهذه المعادلة الدامية, هو رقم مئة.
قرن من العذاب والقتل والذبح والجنون مصوب علينا دون كللٍ أو ملل, هذه هي الخامات الأولية لمنصته دائمة الإشغال والتشغيل, ونحن بكل جلال جرحنا هدفه الأول والأخير. لا فرق لغوي يذكر بين النكبة والنكسة, سوى حرف الباء الذي أصابه الرهق والتعب واستراح في منتجع الأبجدية, وحل محلة حرف السين الذي قفز عن درج هذه الأبجدية واستقر على عرشه الدامي,
لا فرق يذكر في اللغة, لا فرق, سوى أن حرفاً استراح في دمنا وحرفاً مازال يكدّ ويعمل ويزرع الجراح في حقول جسدنا الجليل.
قرن من الزمن الفلسطيني المدجج بالدم , قرن, كل سنة فيه ألف عام مما يعدون, قرن كل حقوله من قرون الاستشعار التي ترصد الزلازل قبل حدوثها, لكن الزلازل هنا, لا تسمح لنا بترتيب جراحنا كما نريد ولا بتأثيث موتنا كما يليق الموت بالضحية النبيلة.*****
هي نكسةٌ والانتكاس قيامةٌ متوقعة
زرعوا الجراح بتربتي
وأنا حصدت سنابلي
وأنا تعودت على القيام
بكل حربٍ موجعة
وأنا هنا, وهنا الموتُ هنا الحياة,
وما تبقى زائلٌ في زائل ِ.
*****
أربعون سنة على النكبة, إذن هي الأربعون, دخلنا تيهنا المعدّ وصعدنا الدرج آمنين مطمئنين, آمنين بحلمنا ومطمئنين على تحقيقه ذات يوم, ذات يوم سيفتح التاريخ مدونته الدامية ونقرأ: الثبات للمكان وللإنسان المعجون من ترابه, هكذا تقول الحكمة, وهي حكمة حذفتها برتكولات الحكماء, أربعون سنة خرجت من دمنا والتفت عليه في حصار بالغ القسوة, حصار مُهنّدَسٌ ومؤسسٌ على الأشكال الهندسية, في البدء, دخلنا في مثلث أضلاعه التشريد والاعتقال والموت, وفيه تم فرزنا الثلائي, الفلسطيني المشرد جميل ما دام خارج مملكة الحكماء, والفلسطيني المعتقل أقل جمالاً لأنه يكلف المملكة خبزاَ فاسداَ وحراسات مرفّهة , والفلسطيني الميت هو الأكثر جمالاً شريطة أن يؤسس قبره خارج حدود المملكة, وفي فورة الإنسانية وفيضانها الطاغي , كان لابد من تكريم الفلسطيني ونقله إلى المربع الترويحي والترفيهي, والمربع هو المربع,اتفقت أضلاعه على تساويها واختلفت على حصتها من كاتم أنفاسنا في الصيف وعري جسدنا في الشتاء, هذا كل ما تعرفه مملكة الحكماء من الفصول الأربعة, لقد سقط الربيع من تقويمهم التوراتي الحنون, وما جدوى الربيع في أرض الفلسطيني المحروقة بقذائف طائرات ال إف 16, كذلك هذا ينطبق على الخريف,حيث لا شجر يحتفظ بأوراقه ولا شجر يتعرى منها, ولتوفير أكبر قدر ممكن من جنود الحراسة, دخلنا المخمس الهندسي, أما المسدس فقد حرّم علينا, شكلاَ ومضموناً, شكلاً لأنه يشبه نجمة داوود, وهذا محرم على الأغيار ملامسته كي لا يُدنس هذا المسدس,ومضموناَ ودلالة, حرم علينا لأنه مسدس يطلق نارا,ويحلل لنا هذا المسدس في حالة واحدة فقط, إذا أراد الفلسطيني أن ينتحر به على الطريقة الروسية وشريطة أن يصوّب على رأسه. !!!! *****
هذا عشاؤكم الأخيرْ
عظمٌ وجلدٌ والحساءُ
دم البعيرْ
والقادمون على مضضْ
قلبوا علينا المائدة
مرضٌ تناسلَ في المرضْ
هذا القليلُ هو الكثيرْ
أتحسُ في شبع ٍ!
فكيفَ تراهُ
في مصرانكِ الأعورْ
وفي غُرفِ الجراحةِ
كانَ راسي الزائدة
وولدتُ ثانية على وجع ِ
هنا قد أنجبتني الوالدة
في المصرفِ الثوريِّ
دونَ عمولةٍ أو فائدة
*****
أربعون سنة على النكسة, الآن دخل الرقم موسوعة الجرح الفلسطيني, وثبت في مدونته الدامية, فالمتوالية الرقمية, تطرّز أرقامها على هذا الجسد. والروح خريطة رقمية, كل رقم أيقونة مدهونة بزيت زيتونة لا شرقية ولا غربية, من يضيء من, أنا أضيء جرحي أم جرحي يضيؤني , لا فرق, ثمة إضاءة فقط يريد هذا المشهد,رغم أنه لا يحتاج مثل هذا اللهب النوراني كي يُرى ويسمع ويحس ببصيرة عمياء وعيون مطفأة,لا يحتاج لحاسة كونية سادسة, لا يحتاج لشيء على الإطلاق, فقط لذرة ضمير دقيقة جداً تستطيع القفز بكل ليونة ورشاقة من ثقب الإبرة, كل المنقرضات رجعت إلى الوجود من العدم, أرجعتها هوليود الأمريكية, والضمير يشبه الديناصور في الحالة الانقراضية,والديناصو ر عاد في قطار هوليود, لكن الضمير عصي العودة حتى في مشهد سينمائي إنجلو سكسوني متأمرك.*****
لنا النشيدُ على عتبات النهارْ
لنا ما يؤسسُ عمراً جديداً
لنحياهُ ثانية في وطن ِ النور ِ والنارْ
ولنا أن نؤرّخ فوق الحجارة
وفوقَ شذا القرنفل والجلنارْ
لنا كلّ شي هنا من الصفرِ
حتى نهايات المتوالية
لنا أمنا الغالية
ولنا أن نحاصر هذا الحصارْ
وغداً تشرق الشمسُ
وينهار هذا الجدارْ
***********
أصغي لحديث المدن ِ
ما أجملها من مدنٍ حين تبوحْ
قالت: من بدءِ الزمن ِ
من مقدم آدمَ،
من مولدِ نوحْ
نحن هنا جسدُ الوطن ِ
والقدسُ هي الروحْ
ألف شكر لكاتب هذه المقالة الكاتب الأخ :- مـــازن دويكــــات
تقبلوا تحياتي
الوتين
أربعون سنة على النكسة
بين النكبةَ ِ والنكسة
شعبٌ يتوضأ بالدم إذا صلّى
ما كان له أن يتيمم أو يمسح رأسه !!
ما كان له أن يركع
والرأسُ على كتفيه تدلى
فالجنة مأواه,
فقد كان يخبئ في دمه قدسه
وإذا قام لركعته,
قامت معه فروضٌ خمسة
*****
النكبة, مسمى مسنّن الأطراف لجرحنا الأول, والنكسة, مسمى مسمم الأطراف لجرحنا الثاني, ستون سنة على النكبة, وأربعون سنة على النكسة, وعلى الرغم من أن النكسة هي مفرّخ متناسل للنكبة, أوهي إعادة إنتاج لها في مسلسل الجرح الفلسطيني الدامي, إلاّ أني سأميل للجمع بين الستين والأربعين, والحاصل الحقيقي لهذه المعادلة الدامية, هو رقم مئة.
قرن من العذاب والقتل والذبح والجنون مصوب علينا دون كللٍ أو ملل, هذه هي الخامات الأولية لمنصته دائمة الإشغال والتشغيل, ونحن بكل جلال جرحنا هدفه الأول والأخير. لا فرق لغوي يذكر بين النكبة والنكسة, سوى حرف الباء الذي أصابه الرهق والتعب واستراح في منتجع الأبجدية, وحل محلة حرف السين الذي قفز عن درج هذه الأبجدية واستقر على عرشه الدامي,
لا فرق يذكر في اللغة, لا فرق, سوى أن حرفاً استراح في دمنا وحرفاً مازال يكدّ ويعمل ويزرع الجراح في حقول جسدنا الجليل.
قرن من الزمن الفلسطيني المدجج بالدم , قرن, كل سنة فيه ألف عام مما يعدون, قرن كل حقوله من قرون الاستشعار التي ترصد الزلازل قبل حدوثها, لكن الزلازل هنا, لا تسمح لنا بترتيب جراحنا كما نريد ولا بتأثيث موتنا كما يليق الموت بالضحية النبيلة.*****
هي نكسةٌ والانتكاس قيامةٌ متوقعة
زرعوا الجراح بتربتي
وأنا حصدت سنابلي
وأنا تعودت على القيام
بكل حربٍ موجعة
وأنا هنا, وهنا الموتُ هنا الحياة,
وما تبقى زائلٌ في زائل ِ.
*****
أربعون سنة على النكبة, إذن هي الأربعون, دخلنا تيهنا المعدّ وصعدنا الدرج آمنين مطمئنين, آمنين بحلمنا ومطمئنين على تحقيقه ذات يوم, ذات يوم سيفتح التاريخ مدونته الدامية ونقرأ: الثبات للمكان وللإنسان المعجون من ترابه, هكذا تقول الحكمة, وهي حكمة حذفتها برتكولات الحكماء, أربعون سنة خرجت من دمنا والتفت عليه في حصار بالغ القسوة, حصار مُهنّدَسٌ ومؤسسٌ على الأشكال الهندسية, في البدء, دخلنا في مثلث أضلاعه التشريد والاعتقال والموت, وفيه تم فرزنا الثلائي, الفلسطيني المشرد جميل ما دام خارج مملكة الحكماء, والفلسطيني المعتقل أقل جمالاً لأنه يكلف المملكة خبزاَ فاسداَ وحراسات مرفّهة , والفلسطيني الميت هو الأكثر جمالاً شريطة أن يؤسس قبره خارج حدود المملكة, وفي فورة الإنسانية وفيضانها الطاغي , كان لابد من تكريم الفلسطيني ونقله إلى المربع الترويحي والترفيهي, والمربع هو المربع,اتفقت أضلاعه على تساويها واختلفت على حصتها من كاتم أنفاسنا في الصيف وعري جسدنا في الشتاء, هذا كل ما تعرفه مملكة الحكماء من الفصول الأربعة, لقد سقط الربيع من تقويمهم التوراتي الحنون, وما جدوى الربيع في أرض الفلسطيني المحروقة بقذائف طائرات ال إف 16, كذلك هذا ينطبق على الخريف,حيث لا شجر يحتفظ بأوراقه ولا شجر يتعرى منها, ولتوفير أكبر قدر ممكن من جنود الحراسة, دخلنا المخمس الهندسي, أما المسدس فقد حرّم علينا, شكلاَ ومضموناً, شكلاً لأنه يشبه نجمة داوود, وهذا محرم على الأغيار ملامسته كي لا يُدنس هذا المسدس,ومضموناَ ودلالة, حرم علينا لأنه مسدس يطلق نارا,ويحلل لنا هذا المسدس في حالة واحدة فقط, إذا أراد الفلسطيني أن ينتحر به على الطريقة الروسية وشريطة أن يصوّب على رأسه. !!!! *****
هذا عشاؤكم الأخيرْ
عظمٌ وجلدٌ والحساءُ
دم البعيرْ
والقادمون على مضضْ
قلبوا علينا المائدة
مرضٌ تناسلَ في المرضْ
هذا القليلُ هو الكثيرْ
أتحسُ في شبع ٍ!
فكيفَ تراهُ
في مصرانكِ الأعورْ
وفي غُرفِ الجراحةِ
كانَ راسي الزائدة
وولدتُ ثانية على وجع ِ
هنا قد أنجبتني الوالدة
في المصرفِ الثوريِّ
دونَ عمولةٍ أو فائدة
*****
أربعون سنة على النكسة, الآن دخل الرقم موسوعة الجرح الفلسطيني, وثبت في مدونته الدامية, فالمتوالية الرقمية, تطرّز أرقامها على هذا الجسد. والروح خريطة رقمية, كل رقم أيقونة مدهونة بزيت زيتونة لا شرقية ولا غربية, من يضيء من, أنا أضيء جرحي أم جرحي يضيؤني , لا فرق, ثمة إضاءة فقط يريد هذا المشهد,رغم أنه لا يحتاج مثل هذا اللهب النوراني كي يُرى ويسمع ويحس ببصيرة عمياء وعيون مطفأة,لا يحتاج لحاسة كونية سادسة, لا يحتاج لشيء على الإطلاق, فقط لذرة ضمير دقيقة جداً تستطيع القفز بكل ليونة ورشاقة من ثقب الإبرة, كل المنقرضات رجعت إلى الوجود من العدم, أرجعتها هوليود الأمريكية, والضمير يشبه الديناصور في الحالة الانقراضية,والديناصو ر عاد في قطار هوليود, لكن الضمير عصي العودة حتى في مشهد سينمائي إنجلو سكسوني متأمرك.*****
لنا النشيدُ على عتبات النهارْ
لنا ما يؤسسُ عمراً جديداً
لنحياهُ ثانية في وطن ِ النور ِ والنارْ
ولنا أن نؤرّخ فوق الحجارة
وفوقَ شذا القرنفل والجلنارْ
لنا كلّ شي هنا من الصفرِ
حتى نهايات المتوالية
لنا أمنا الغالية
ولنا أن نحاصر هذا الحصارْ
وغداً تشرق الشمسُ
وينهار هذا الجدارْ
***********
أصغي لحديث المدن ِ
ما أجملها من مدنٍ حين تبوحْ
قالت: من بدءِ الزمن ِ
من مقدم آدمَ،
من مولدِ نوحْ
نحن هنا جسدُ الوطن ِ
والقدسُ هي الروحْ
ألف شكر لكاتب هذه المقالة الكاتب الأخ :- مـــازن دويكــــات
تقبلوا تحياتي
الوتين