المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنفاس في أنفاس


كلا الغلا
24-09-2008, 08:37 PM
بدايه:::
وما بين الأنفاس نحيا ...
روح وحياة ... فرحة وحزن ... ألم وأمل
تعالوا نقترب أكثر ... ونتعرف عليها


أنفاس فرحة :
أن تسعد الروح وتبتهج ...
ولا تقوى القلوب على كل هذه الفرحة ...
وكأنما في الشهيق ...
تريد أن تحتضن هواء الدنيا بين ضلوعك ...
ثم تُخرِجه طيوراً تُغرّد بالفرحة في أرجاء الكون ...
وزهوراً تتنافس في الروعة والحُسن ... تَسّر الناظرين
وكأنما أنت الكائن الوحيد على هذه الأرض ...
أنت وحدك تستظل بسماءها ...
أو ربما تريد أن تقتسم فرحتك ...
توزعها بين من حولك ..
هل تدري أنها ستكفيهم ... بل وتفيض

أنفاس ألم : حينما يسود الحزن ..
تشعر أن الضلوع تكاد تعتصر قلبك ..
زفرات الضيق في القلب ...
كذلك التنين الخرافي في قصص الأطفال ..
تخرج النيران من فمه أو أنفه عند الغضب ...
وألم من نوع فريد ...
حين تجتاح النفس أعاصير من الظلم !
حين يجبُرك الألم على الكلام ...
فتصير الحروف كجندي يُعلن استسلامه ويُلقي بسلاحه ...
أمام جبروت العدو !
فلا تجد إلا زفرة ألم !


أنفاس حب :
إنها تلك حين تكون أمام مَن هواه قلبك ...
وكأنما امتلكت الدنيا بين يديك ..
فما أروعها من أنفاس ؟!
يصبح ساعتها الهواء غير !
وكأنما انتشر شذى عطر رقيق ...
غلّف الكون ...
فأصبح نسيمه بارداً صافياً ..
يداعب القلب والروح ...
فيملأها بألوان البهجة ...
خفقات القلب تتابع ...
وتتلاحق الأنفاس فرحة بقُرب الرفيق ..
تكاد الروح تستحلفها ...
ألا تفضح أشواقها إليه بتلك الخفقات


أنفاس خوف :
وكثيراً ما تساءلتُ :
" لماذ نخاف ؟!"
وكانت حيرتي دوامة لا تنتهي ..
لكنني رسوتُ أخيراً على شاطيء إجابة ربما تكون مُقنعة ...
نخاف أن نفقد رائعاً بين أيدينا ...
اعتدنا فرحتنا بوجوده ...
نخاف مجهولاً قد يُلقي بظلاله ...
فيكون الظل ثقيلاً على كواهلنا !


أنفاس ندم :
وأكثر ما أكرهه في حياتي هو ذلك الندم ..
صورة ما تمنيت أن تسقط على دفتر أيامي ...
وما الندم إلا :
على شيء فعلناه !
أو على شيء لم نجرؤ أن نفعلهـ..


أنفاس ذكرى :
تلك الذكرى الراقدة في ظلمة أعماق النفس ...
تبعثها إلى الحياة فكرة ..
أو رشة عطر ...
أو نسيم مكان ...
تدبُ في ذكرانا الروح ...
فتصير من جديد ...
كائناً يتنفس ... يتنفس بداخلنا ...
فتصير روحاً تحمل روح ...
بل وقلباً ينبض بقلب


أنفــاس أمل :
حينما تنظر إلى تلك النجمة البعيدة ..
بريقها الرائع يجذبك ...
وتأخذك أمنياتك ...
وقلبك يتعلّق بالرجاء في رب كريم ...
وأمره بين الكاف والنون ...
كسفينة في بحر أمواجه قاسية ...
لكن الحنان في قلب الأمل ...
ويبدو الشاطيء بعيداً ..
وقد ينكسر المجداف ...
لكن يظل في نفوسنا أملاً باقياً ...
يكون وقودنا نحو بر الأمان !


أنفـــاس وداع :
زفرة تنطلق ساخنة حارة ...
كتلك الدموع الجارية ...
ومنديل أبيض مطرزة حروفه بنظرات " الإستبقاء "
نلوح به ساعة الوداع ..
هل ياتُرى يكون وداعاً ... أم سيتبعه لقاء ؟!
وعند ذلك المشهد ...
تخرج الأنفاس مكتومة ... مختنقة ...
وكأنما تفارق الروح أجسادها ...
وتتلاقى الأيدي ..
في عناق تتمنى لو أنهما لا تتفرقا !

نهايه...
كل ماسبق وأكثر من أنفاس ...
نعيشهم مابين نوعين أساسيين من " الأنفاس "
أول شهيق في الدنيا مع صرخة وليد ... هكذا تبدأ رحلتنا مع الحياة !
آخر " نفس" ... تسقط معه آخر ورقة من شجرة حياتنا
م
ن
ق
و
ل

غمـ الكون ـوض
25-09-2008, 12:02 AM
الله على الابداع

موضوع في قمة الرووووعة

ابحرت بين الانفاس فوجدت منها ماهو راااائع ومريح ومنها ماهو مؤلم وحزين

راااائعة انت ومبدعة في انتقاء المواضيع المميزة

ولكـ مني أحلى تقييم

YOUSEF
25-09-2008, 01:43 AM
والأجمل منه .. استنشاق الأحاسيس المفعمة بالجمَال

الممتلئة بالبياض .. ورائحة العطور الساحره


مأروع موضوعكِ ويالجماله


انتي حينما تتواجدين فأنتي تضعين التميز بيننا



فلـ يهْنأ لها المُقام في حدائقك الوثيره

ولـ يهْنأ لنا ارتشاف هذا الحبر الممتلئ بالسُكَّر


تحياتي وعطري لكِ

كانــ هُنــا


ليه يادنيااا

خالدين
25-09-2008, 10:35 PM
عندما تنطلق صرخاتك الأولى في أصقاع هذه الحياة ضارباً بقدميك الضعيفتين هذه الأرض وكأنك في ذلك تعلن رفضك هذا التواجد الذي لم تختاره بنفسك لا زماناً أو مكاناً أو حتى ظروفاً ..!!..
وعندما تبدأ فعلياً باستيعاب تواجدك وتتوهم أنك بت تستطيع شيئاً، فإنك تجد نفسك للمرة الثانية مُجبراً على حقيقة ثابتة وهي أنك لا تملك قرار بقائك هنا والرسالة التي أمامك أنك ولدت لكي تموت .
وعندما تحاول أن تتأقلم مع واقع فرضي وهو أنك تعيش فإن أمامك واقع لا خيار لك فيه وهو أنك ستعيش هنا ولمرة واحدة فقط ...
عندها سوف تضع نصب عينيك الطريقة الّتي يجب أن تكون عليها حياتك وهي أن تكون أو لا تكون إما أن تحقق ذاتك بقرارك واختيارك أو تخضع للمصير المحتوم والقدر الذي يُسيرك، وحيال هذا الأمر فإنك لا تستطيع أن تجمع أكثر من رغبة وأكثر من طموح في اتجاه واحد فقط،، ولكن عندما يكون هذا الطريق حافل بالصعوبات والعقوبات التي تفوق همتك فإن للحياة نمط عجيب فهي كالصديق اللدود ..

لفتة إنسانية :-
إذا أردت أن تملك قرارك وحريتك وتحصل علي حب حقيقي فأبحث عن كوكب آخر لا يعيش فيه سواك ..لعلك ترضي نفسك وترضي الرب.



والله من وراء القصد ..



خالدين ..